الإدارة والترويج للعلامة التجارية من خلال فن التسويق للشركات

ربما هذا المفهوم غير معروف للكثيرين فهو مفهوم جديد بدأ بالانتشار في الآونة الأخيرة على ساحة الأعمال، ويطلق عليه عادة بالإعلان المؤسسي أو الترويج المؤسسي.
وهو تشكيلة ومجموعة من الوظائف والأعمال والاستراتيجيات التسويقية التي تهدف إلى تعزيز صورة العلامة التجارية أو الماركة في نظر الجمهور.
يعني التواصل مع المجتمع والعملاء بعيداً عن مفهوم البيع والشراء كما المعتاد في التسويق التجاري بل إن الفكرة العامة منها هي توصيل جوهر العلامة التجارية إلى الجمهور، والتعريف بالغاية من وجودها، المبادئ والنقاط التي تؤمن بها الشركة وكيف يمكن أن تقدم فائدة الجمهور.
فالمفهوم الإعلاني المتعارف عليه هو بيع المنتجات أو الخدمات لزيادة المبيعات، بينما الإعلان المؤسسي هو تعزيز العلامة التجارية، ولا يستهدف منتج معين، وتكلفتها إضافة إلي الشركة دون الحصول على أرباح مباشرة.
وهذا النوع من التسويق يعرف تحت نموذجين هما

1- استراتيجيات التسويق الاجتماعي Social Marketing
يتعلق التسويق الاجتماعي بشكل أكبر بمفهوم الوعي بظاهرة اجتماعية تتعلق بما تناضل من أجله العلامة التجارية وتريد المحافظة عليه ونشره بين الجمهور.
فمثلاً عندما تقوم شركة نستله بإصدار فيلم وثائقي يظهر جودة سير العمل داخل مصانع الألبان، وطرق المحافظة على نظافة بيئة العمل وأن منتجاتها تتسم بالمقاييس الصحة والجودة العالمية، بالإضافة إلي استخدام القنوات الرقمية والتلفزيون للترويج للفيلم الوثائقي فهذا ينطبق عليه جانب التسويق الاجتماعي و مفهوم التسويقي المؤسسي وذلك من أجل تعزيز الثقة في نفوس المستهلكين.

2- التسويق الثقافي Cultural Marketing
يهدف التسويق الثقافي إلى ربط الأعمال الثقافية بعلاقات مع اسم الماركة
ومن الأنشطة الأكثر شيوعاً لهذا النوع من التسويق هي: رعاية مهرجانات موسيقية، أفلام، مهرجانات في المتاحف، مسرحيات، أحداث وفعاليات تتعلق بالتوعية من بعض الأمراض وغيرها من التفاصيل.
التسويق المؤسسي بدوره يعمل على زيادة شهرة العلامة التجارية واسمها في السوق، وبهذا يتمكن العاملون في مجال التسويق من رسم الاستراتيجيات الداخلية والخارجية لتعزيز البيئة المؤسسية.
الأعمال الترويجية بين العاملين، التواريخ الاحتفالية للأعمال، وكذلك الحملات الداخلية يمكن للاستراتيجيات الاجتماعية والثقافية أن تساعد كثيراً لصالح التسويق للشركة.
الأسباب التي تدفع إلى الاستفادة من التسويق المؤسسي

1_ إنشاء هوية الشركة.
هذا التسويق يشجع المنظمة في كل إجراء تنجزه الشركة وفي كل عنصر من عناصر التواصل الداخلي على التركيز على كل شئ يعكس هويتها.

2_ إبراز قيم الشركة
توضيح ما تقدمه الشركة في جوانب الحياة وأن المنتَج جاء ليلبي ما تأمله المنظمة أو الشركة مثلاً من طعام مفيد جداً وذي جودة.
من الأمثلة على الشركات التي تنقل جيداً ما تؤمن به وتعبر عن الفوائد الحقيقية للجمهور وأنها تهتم جيداً بهم هي شركة المراعي السعودية. فهي لا تقدم لهم الغذاء فقط بل تؤمن أن الغذاء يجب أن يتم تقديمه بأفضل الصور ليتناسب مع أذواق وحاجات ورغبات جميع شرائح الناس.

3_ يعزز روح التعاون بين فرق العمل أي تعزيز إجراءات العمل المشتركة لجميع الموظفين.
إن الحاجة للعمل على العلامة التجارية للمؤسسة يجعل الفريق يهتم بالصورة العامة للمؤسسة دائماً مما يعزز التعاون لتحسين العمل.

4_ إتاحة الفرصة لإبداء الرأي والأفكار لتحسين إجراءات العمل.
لأن واجهة الشركة هي وجه التسويق فالجميع سيشارك لأن نجاح الشركة ليس فقط على قسم المبيعات أو التسويق وإنما على كل شخص لذا فهي فرصة للجميع بإبداء الأفكار التي تعمل على تحسين إجراءات العمل.

5- تألق وتميز عن المنافسين.
يجب أن تدرس المنافسين، وانطلاقاً من هذه الدراسة سوف تتعرف على أفضل الأساليب لتوطيد علاقة جيدة جداً مع الجمهور وتكسب المزيد من التفاعل مع الجمهور في السوق.
ومن الأمثلة على العلامات التجارية التي نجحت عبر هذا التسويق شركة سيدار للستائر
شركة سيدار من الشركات المشهورة على مستوى الوطن العربي في مجال صناعة الستائر رفيعة المستوى والراقية، ولها تاريخ عريق أيضاً وقد بدأت الشركة بإعداد أول معمل لها في المنطقة العربية في عام 1945.
إلى هنا نكون قد أجملنا في هذا المقال أهم النقاط حول الإدارة والترويج للعلامة التجارية من خلال فن التسويق للشركات.



اترك تعليقاً